ميرزا محمد تقي الشيرازي

10

حاشية المكاسب

للأمر بالعمل بمقتضى العقد المجاز لخروج مورده عن ملك المجيز بمقتضى نفوذ العقد المزبور لتقدّم الأمر بإنفاذها على مورد الأمر الثّاني بالعمل بمقتضى العقد المجاز فلا يبقى له قابلية المزاحمة لمقتضى العقد السّابق نعم القابل للمزاحمة له هو لازمه المستفاد منه على تقدير تحقّقه المتوقّف على دفع مزاحمة أعني الملكيّة من حين العقد المتقدّم زمانا على العقد الثّاني فيتوهّم من ذلك مزاحمة مقتضى العقد الثّاني بها ودفعها إيّاه لتقدّمها عليه زمانا لكنّه مندفع من حيث انّ ثبوت هذا اللَّازم المتقدّم زمانا على العقد الثّاني موقوف على ثبوت ملزومه المتأخّر عن العقد الثّاني أعني الأمر بمقتضى العقد المجاز بعد الإجازة وقد فرضنا اندفاع الملزوم بالمزاحمة فلا يبقى مورد للَّازم حتّى يندفع به المزاحم والحاصل انّ ثبوت اللَّازم موقوف على وجود الملزوم وهو موقوف على دفع المزاحم فدفع المزاحم بوجود اللَّازم دور ظاهر ومنشأ الوهم ملاحظة المزاحمة أوّلا وبالذّات بين مقتضى العقد الثّاني ونفس هذا اللَّازم غفلة عن أنّ المزاحمة أوّلا وبالذّات بينه وبين الملزوم لا بينه وبين اللَّازم فان قيل إذا كان معنى الأمر بعد الإجازة بالعمل بمقتضى العقد من حينه هو الملكيّة من حينه يكون الملكيّة المتحصّلة من هذا الأمر مقدّما على مقتضى العقد الثّاني فليقدّم عليه لتقدّم زمان المدلول وان تأخّر زمان الدّالّ إذ العبرة في باب المزاحمة بالمداليل لا بالدوالّ لوضوح أنّ المزاحمة انّما تكون بين الملكين اللَّذين اقتضاهما العقدان لا دليلهما فيقدّم المزاحم المتقدّم بحسب مدلوله وان تأخّر الدّالّ عليه لا المتأخّر وان تقدّم الدّال عليه قلت مدلول الأمر بالعمل بمقتضى العقد المجاز ثبوت الملكيّة حين الإجازة وما قبلها إلى حين العقد فيشمل زمان العقد الثّاني فيزاحمه والمفروض تقدّم العقد الثّاني على الإجازة بحسب ذات السّبب ودليل اعتبارها فيقدّم مقتضاه على مقتضاها بالمزاحمة فإن قيل الملكيّة لا بدّ وأن تكون تدريجيّة بحسب الواقع وان كان الدّال عليها دالَّا على ثبوتها في جملة من الأزمنة من دون تعرّض للتّدريج فهو دالّ بالالتزام العقليّ على التّدريج المزبور وان لم يكن دالا عليها بدلالة لفظيّة فيكون المحصّل من الأمر المزبور ثبوت الملك متدرّجا من حين العقد إلى حين الإجازة لو لم يكن مانع عن الاستمرار ومن المعلوم انّ الملكيّة التّدريجيّة بحسب المبدء مقدّم في الحصول على مقتضى العقد الثّاني وهذا المقدار يكفى للتّقدّم في باب المزاحمات كما لا يخفى قلت معنى الأمر بالعمل بمقتضى العقد بعد الإجازة بناء على الكشف وجوب ترتيب آثار الملكيّة على الإجازة إلى حين العقد بعد الإجازة ومن المعلوم انّ ظرف العمل بمقتضى هذا الأمر هو المستقبل لوضوح استحالة الأمر بفعل شيء في الزّمن الماضي وينتزع من هذا الأمر الملكيّة الحقيقيّة في الزّمن الماضي في دعوى القائلين بالكشف وان كان ذلك أعمّ من الكشف الحقيقيّ والحكميّ عند ( - المصنف - ) ( - قدّه - ) وقد حقّقنا سابقا انّ قول ( - المشهور - ) أطبق على القواعد وأظهر من الأدلَّة فظرف المنتزع منه هو المستقبل وان كان ظرف المنتزع هو الماضي والمزاحمة أوّلا وبالذّات انّما هو بين هذا الأمر والأمر بالوفاء بمقتضى العقد الثّاني الواقع قبل الإجازة من حين تحقّقه فمورد العمل بمقتضى هذا العقد مقدّم على مورد العمل بالعقد المجاز وان كانت الملكيّة المنتزعة من ذلك على تقدير